آقا ضياء العراقي
156
شرح تبصرة المتعلمين
مندفع جدا ، بل المقدار المتيقن منه كون محط النظر خصوص مورد سؤاله ، من تركها الغسل لكل صلاتين ، الذي هو وظيفة المستحاضة الكبرى . نعم لا بأس بالتعدّي إلى غسل الغداة أيضا ، لإمكان تسرية النظر إلى مطلق وظيفتها الغسلية ، نعم لا يتعدّى إلى غسل الغداة للوسطى . وتوهم أنّ شرطية الطهارة في الصوم تقتضي التعدّي إلى مطلق ما يوجب طهارتها ، حتى وظائف الصغرى . فاسد ، لأنّ ذلك هو أول الكلام ، بل الظاهر في أمثال المقام مانعية الحدث ، المختلف مراتبها ، المحتمل لخصوص مانعية الكبرى منها ، دون الوسطى والصغرى . ولولا رمي هذا الاحتمال - كما في الجواهر « 1 » - إلى الشذوذ ، لكان أمتن الاحتمالات وأقوى الأقوال دليلا ، للشك في دخل الزائد على المتيقن من الدليل ، المرجع فيه البراءة . وعليه فربما يكون نظرهم قرينة على التعدّي إلى مطلق وظيفتها الغسلية ، حتى في الوسطى . * * * ثم هل المستفاد من الرواية الواردة في الكبرى دخل جميع الأغسال التي عليها نهارا وليلا في صحة صومها أم خصوص النهارية ؟ ، وأما احتمال دخل خصوص غسل الظهرين فلم يقل به أحد . الذي يمكن أن يقال : أنّ محط نظر السائل ، دخل دورة أغسالها - نهارا وليلا - في صحة صومها . كما أنّ لازمة إلحاق الليلة اللاحقة بالسابقة في المدخلية إذا انتهت الدورة إليها ، وإلاَّ فلا . بل وظاهره كفاية غسل فجرها ولو بعد الفجر .
--> « 1 » جواهر الكلام 16 : 244 .